أبي هلال العسكري
180
جمهرة الأمثال
[ 202 ] - قولهم : إحدى بنات طبق يعنى به الدّاهية ، وأصله الحيّة . والمثل للقمان بن عاد ؛ أخبرنا أبو أحمد ، قال : أخبرنا أبو بكر بن دريد ، قال : أخبرنا السّكن بن سعيد ، عن محمد بن عباد ، عن ابن الكلبىّ ، عن عوانة ، قال : كان لقمان بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح لمّا أعطى ما أعطى من العمر ، وهلكت العماليق ، فخرج معهم ، وهم ظاعنون ، حتّى أشرفوا على ثنيّة ، فقالت امرأة لزوجها : يا فلان ، احمل لي هذا الكرز « 1 » ؛ فإنّ فيه متاعا لي ، ففعل ، فلما توسّط الثّنيّة وجد بللا على عنقه ، فقذف بالكرز ، وقال : يا هنتاه ، عليك كرزك ، فخرج رجل يسعى في عرض الجبل ، فقال له لقمان : « إحدى بنات طبق ، شرّك على رأسك » ، قال أبو بكر : سألت أبا حاتم عن بنت طبق ، فقال : هي السّلحفاة ، بضم السّين وفتح اللّام وسكون الحاء ، وتقول العرب : إنّها تبيض بيضة تنقف « 2 » عن أسود ، فقال : يا لقمان ، ما جزاؤها ؟ قال : تدفن حيّة في كرزها ، فدفنت . قال أبو حاتم : وأظنّ أصل رجم المحصنة من هذا . واللّه أعلم . ومعناه أنّ هذه المرأة بمنزلة الحيّة . * * * [ 203 ] - قولهم : إنّنى لن أضيره ، إنّما أطوى مصيره يضرب مثلا للرجل يعمل عملا عظيما وهو يراه يسيرا . وأصله أنّ غلاما من
--> [ 202 ] - فصل المقال 376 ، اللسان ( طبق ) ( 1 ) الكرز : الجوالق الصغير ، وقيل الخرج . ( 2 ) نقف الفرخ البيضة : نقبها وخرج منها . [ 203 ] - لم نجده فيما نرجع إليه من كتب الأمثال والمعاجم .